المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فطور العريس



magrabe
08-03-2008, 07:55 PM
عاد (لقمان) بعد غيبة عن الوطن قضاها مغترباً بإحدى الدول الخليجية إمتدت لخمسة أعوام لم يحضر فيها إلى البلاد إلا مرة واحده هى تلك المرة التى قابل فيها (سهام (موظفة الحجز بإحدى وكالات السفر والساحه والتى قامت حينها بإجراء حجز العوده له بعد أن قامت بحجز مقعداً فى (قلبه) ، وما لبثا أن تقابلا فى تلك الإجازة فى عدد من)الكافتيريات) حيث شربا (البارد) وأكلا (البيرقر) عدة مرات إتفقا خلالها على الزواج . عاد (لقمان) هذه المرة نهائياً بعد أن قامت الشركة التى كان يعمل بها بالإستغناء عن خدماته تبعا لسياسة تخفيض العمالة الوافده التى تنتهجها تلك الدولة الخليجية .
- أها يا ولدى ما جيت زول عرس
- الحمدلله يا حاجه أهو دى الشيله 12-12 جبتها معاى كامله مما جميعو بى (الدهب) بتاعا !
- أها كان كده بس دربك عديل نمشى نخطب ليك (فائزة) بت (أمونه) خالتك
- لكن ياحاجه ..
- لكن شنو عاد ؟ (فائزة بت أمونه أختى) دى كمان عيبا ليا .. ما زينه ساااكت .. عاقله وراسية وما بتشبه بنات الزمن (الدايشات) ديل
- لكن يا حاجه فى الحقيقه …
- شنو عاوز تعملا ليا فى الحقيقه … وفى الواقع ..وحيث أنو ؟ مالا عيبا ليا
- أصلو يا حاجه إنتى عارفه إنو (فائزة) دى أكبر منى شويه
- وإنت عاوز (تلبسا) وإلا (تعرسا)؟ ما كلنا كنا أكبر من أبواتكم لمن عرسنا الحصل شنو؟
- والله يا حاجه أحسن نخلى الكلام ده هسع .. (فائزة) دى أنا بعتبرا ذى أختى وقمنا وإتربينا سوا و..
- الواحد بس فيكم مما يجو يمسكوهو يقول ليك ذى أختى … وذى خالتى .. أها خلاص ورينا عاوز تمشى ياتو بكان؟
- والله يا حاجه أنا عاوزكم تتتقدموا ليا لى بت عرفتها فى إجازتى الفاتت
- ما تقول كده من زمان …. خلاااس أبان كريمات ديل شركن ليك


على الرغم من مظهر (سهام) الأرستقراطى بحكم عملها فى وكالة السفر والسياحة والذى يلزمها بأن تكون دائماً فى قمة الأناقة والشياكة إلا أنها كانت من أسرة بسيطه حيث توفى والدها الموظف بإحدى المصالح الحكومية تاركاً لها ولأخوتها معاشاً بسيطا ومنزلاً متواضعا بأحد الأحياء (لقديمة) مما حدا بوالدتها (إحسان) تلك المرأة(القويه) أن تقوم بمتابعه تربيتهم حتى قاموا بأكمال تعليمهم بعد أن ولجت إلى مجال العمل كتاجرة شنطة و(دلالية) تقوم ببيع (الثياب) والملايات والملابس لنساء الحى بالأقساط .

- يا أمى فى واحد كده عاوز يتقدم ليا
- بس أوعك تقولى ليا موظف ؟ جنى وجن الموظفين التلاقيهم الصباح واقفين فى المحطه (ملمعين) والواحد فيهم جيبو فاضى
- الحقيقه هو كان موظف مغترب
- آآى ده الكلام وإلا بلاش
أمطرت (إحسان) إبنتها (سهام) بوابل من الأسئلة والتى ركزت فيها على (الحالة المادية) لزوج إبنتها المرتقب من شاكلة (عندو بيت)؟ (عندو عربيه) ؟ شغال هسع وين؟ دخلو كم كده؟ فرحت (إحسان) بذلك الخبر فرحاً شديداً خاصة بعد أن أخبرتها إبنتها بأن (لقمان) لم يسبق له الزواج( يعنى ما راجل مرا )!!

بدأت الإستعدادات لدى أسرة (سهام) لإستقبال أهل (العريس المرتقب) لم تشأ والده (سهام) التى (تموت فى البوبار) أن تستقبل أهل العريس فى منزلها المتواضع فإستأذنت جارتها (وداد) زوجه رجل الاعمال الكبير (عصام شيكات) فى أن (يوسعو) بالبيت بتاعهم ذو (الثلاث طوابق) وقد إنبهر (لقمان) الذى يأتى لزيارة أهل (سهام) لأول مرة وكذلك الوفد المرافق له الذى جاء لطلب يدها بجمال معمار المنزل وتلك الحديقة الوارفة الممتدة التى تناثرت عليها كراسى (البامبو) وكذلك العدد الهائل من أطقم الجلوس المختلفة وقطع الأثاث الفاخر التى إحتواها صالون المنزل الواسع الذى جلس فيه الجميع وشهد قراءة الفاتحه .
- والله يا ولدى النسب ما عندك .. العروس (قمرة) ساااكت والبيت ده التقول (قص)
قالتها أم (لقمان) وهى تخاطبه بعد أن عادت والوفد المرافق لها من زيارة منزل أهل العروس (المستلف) !
بعد أن قام (لقمان) بتوصيلهم ثم إعادتهم بالعربة الفارهه التى قام بتأجيرها من (وكالة تأجير السيارات) لزوم (الفشخرة) !
- هسع ذى نسابتك ديل نودى ليهم (فتح الخشم) كم ؟
- تختف الحديث (شقيقته شذى) : والله يا لقمان ناسك ديل عاوزين ليهم (قولت خير) كاااربه مع العروس الفارهه والبيت (الطوابق ده )
- متسائلا فى دهشة : يعنى ذى كم كده؟
- (شذى) : يعنى عشان إنت كنت مغترب وكده قول (إتنين مليون) كده ومعاهم كم علبه ماكنتوش و ..
- يا جماعه (قولت خير) سااكت .. إتنين مليون وشويه ؟
- ما تنسى كمان راجيك (سد المال) ومعاهو شيلة الأكل كم شوال دقيق وكم شوال سكر وكم شوال بصل وكم جركانت زيت (تحمير) وكم جركانه زيت (عادى) وكم كرتونة صابون (سائل) وكم كرتونة صابون (بدرة) ووكم كلاتونة صابون (حمام) وكم صفيحت جبنه وكم صفيحة زيتون ووكم كرتونه بهارات وكمان ما تنسى راجيك حق الكوفير وحق التصوير وحق السيرة وحق الصالة وحق العزومه وحق أبوالعروس وحق خالت العروس وحق أخوات العروس وحق الفندق وحق الفنان وحق الفنانه و…
وقبل أن تكمل (شذى) بقية الأشياء الراجيه (لقمان) كان الأخير قد ذهب إلى حجرته (لمراجعت حساباتو ) ومقارنت ما قام بإحضارة معه من عملة (حرة) وتضريبها وحسابها بسعر السوق !!



عندما قام (لقمان) بتحميل (الدفار) من (سوق الجملة) بجوالات الدقيق والسكر والبصل وكراتين الشاى والصابون بأنواعه وبقية مستلزمات (الشيله) تبعا (للسته) التى سلمته لها والدته والتى قضت ومعها (شذى) الليل كله فى كتابتها كان عليه أن يقوم بدفع قرابة (الخمسة مليون) جنيه خصماً من (العشرين مليون جنيه) التى أحضرها معه من الإغتراب بعد أن قام بشراء (الشيلة) و(الدهب) !.
- أمى قالت ليك أديها ميتين ألف
- فى زهج : ودى عاوزين بيها شنو؟
- عاوزين نجيب بيها البت القاعده تعمل (زينت) الشيلات
- والشيلات كمان عاوزة ليها بتاعت زينه (متخصصه)؟
- مال شنو؟ إنت قايل بيودوها ساااكت كده يعنى؟ ما بيلفوها بى (ورق سولفان) ويعملو ليها حاجات وزخارف وكده
تم تزيين (الشيلة) ووضع (الخمسة مليون) مهر التى قام (لقمان) بصرفهم من البنك (ورق جديد) من مختلف الفئات على أشكال (حلزونية) ودائرية على اطباق من صوانى (النيكل) التى تم لفها بورق (السولوفان) الشفاف.
وإنطلقت فى صباح اليوم التالى حافلتان ملأى بقريبات وجارات (العريس) تتزعمهم (عفاف) والده لقمان وإبنتها )شذى) إلى حيث (منزل العروس) التى كانت والدتها (إحسان) تصر على أن يكون (منزل الجيران) !!
بعد إن إنفض (أهل العريس) جلست إحسان مع صديقتها وجارتها (وداد ) زوجة رجل الأعمال (عصام شيكات)
- شوفى يا إحسان يختى إنتى راجيكى إيجار صاله وعشاء وكمان فطور عريس وأوضت نوم والخمسه مليون دى ما بتعمل ليكى حاجه
- والله كلامك صاح يا (وداد) ياختى طيب يعنى هسع أعمل شنو؟
- والله أنا بفتكر إنك لحدت ما الجماعه ديل يحددو ليكم العرس تعملى ليكى سفرة سفرتين (سوريا) تجيبى ليكى بضاعه (كاااربه) توزعيها تزيدى بيها القروش دى عشان ما تتفضحى مع نسابتك الجداد ديل .

magrabe
08-03-2008, 07:57 PM
إقتنعت (إحسان) بفكرة صديقتها (وداد) فجهزت نفسها للسفر إلى (سوريا) بعد أن قامت بتحديد (الأشياء) الماشه فى السوق بداية من (الملايات الكانون) و (الأحذية النسائية) مروراً (بمستلزمات الكمبيوتر) الصغيرة وإنتهاءاً بقطع غيار (العربات الكوريه) ، عند عودتها من السفرية ومحاولتها تخليص البضاعة من الجمارك فوجئت (إحسان) بـ (سيد أحمد) المخلص الجمركى الذى تتعامل معه منذ أن بدأت العمل فى مجال تجارة الشنطة يقول لها :
- شوفى يا (إحسان) عشان حاجاتك دى تطلعيها من الجمارك عاوزة ليكى خمسطاشر مليون جنيه
- ليه جمارك الحاجات بقت دى كتيرة كده يا سيد احمد؟
- إنتى ما عارفا يا حاجه إنو الميزانية الأجازوها دى زادو فيها الجمارك؟
- يطرشنى .. أها و(العرس) .. أقصد العمل ؟
- والله مافى أى طريقه بضاعتك دى تطلع لو ما دفعتى قروش جماركا دى كلها

عندما عادت (إحسان) إلى المنزل بعد مقابلتها (لسيد أحمد) وهى كئيبه كان ينتظرها خبرا أكثر كآبه فقد أخبرتها (سهام) بأن (لقمان) قد حدد يوم العرس ليكون أول الشهر .

- شوفى يا إحسان أنا لو منك أقوم أبيع حاجات (شيله الأكل) الجابوها ناس العريس ديل لى ناس (سوق الجمله) وأتم عليها وأطلع البضاعه دى من الجمارك
قالتها (وداد) جارة (أحسان) وصاحبة فكرة السفر إلى (سوريا) وشحن البضاعه .
- والله يا (وداد) كلامك صاح لكن والله الظاهر لو أنا باريت كلامك ده ح تودينى فى ستين داهيه
- ما .. ما عندك حل .. عاد يعنى ح تعملى شنو؟
فى اليوم التالى كانت (إحسان) تقوم بتحميل الدفار الذى يقف أمام منزلها بحاجيات الشيله من جوالات وكراتين وخلافه ذاهبة لبيعها فى سوق الجملة!!



فى الجانب الآخر كان (لقمان) يستشير جاره (شهاب) سمسار العربات :
- شوف يا شهاب العرس بتاعى ده فضل ليهو شهر وأنا القروش الفضلت معاى دى ما أظنها تعمل حاجة
- ليه إنت ما عملت حسابك وإلا شنو؟
- حساب شنو ياخى ده صرف تقيل .. قولت خير مليونين .. ومهر خمسه مليون .. وشيله (أكل) خمسه مليون والكم مليون الفضلت للزول دى ما تعمل حاجة ولسه راجيانا عزومة وفنان وشهر عسل و..
- وح تعمل شنو؟
- ما أنا جاييك هسع تورينى أعمل شنو وإتصرف كيف؟
- (بعد تفكير) : والله ما عندك حل غير تشيل ليك (مرابحه) خمسطاشر عشرين مليون من البنك
- ودى ح يدونى ليها كيف بدون ضمانات
- أنا أوريك .. إنت تقدم للبنوك الكلها بطلت شغلا وبقت (تبيع عربات) دى .. وتشترى ليك عربيه كورلا 2008 قول بى (ستين مليون) ح يقوموا بس يشيلوا منك (مقدم) 10% يعنى (سته مليون) ويعملو ليك الباقى أقساط على أربعه سنين
- وح يحسبوها ليا بى كم ؟
- والله شوف أحسن بنك هو (بنك المرابحات الإسلامى) وده بيشيل 33% فى السنه من قيمت العربية يعنى ح يحسبوها ليك بى حوالى … تمانين مليون !!
- والأقساط؟
- لا بسيطه .. كل شهر تدفع ليهم حوالى إتنين مليون … شيكات طبعاً
- أها وأنا إستفيد من الشغلانيه دى شنو؟
- شنو تستفيد شنو؟ تقوم (تكسر) العربيه وتستلم كاش
- إنت جنيت (أكسرها) كيف يعنى؟
- لا .. يعنى تبيعا بأى حاجه بأربعين تلاتين أى حاجه
- وأبيعا لمنو؟
- ما تشيل هم أنا بوريك البشتريها منك



مع أن قيمة (شيلة الأكل) التى كان (لقمان) قد قام بدفع قيمتها هى خمسة مليون جنيه إلا ان (إحسان) قد قامت بتنفيذ فكرة جارتها (وداد) زوجه (عصام شيكات) وذلك ببيعها بثلاثة مليون وشويه على أمل أن تقوم بإكمال (مبلغ الجمارك) وإخراج بضاعتها لبيعها قبل أن تأتى مواعيد (زواج) إبنتها والتى تم تحديدها .
- أها عملتى شنو يا إحسان
- والله يا (وداد) قدر ما قبلت كده وكده قروش بيع الشيلة دى أبت تتم عشان أمشى أطلع البضاعه دى من الجمارك
- لاحظى فضل ليكى أسبوع للعرس
- ما ده المجننى ذاتو
- شوفى أنا عندى ليكى فكرة
- شنو أها قولى أصلو أفكارك دى ح تودينى فى داهيه
- شوفى يا إحسان شفتى شركة (البيع بالتقسيط) الإعلاناتا ماليه البلد دى
- مالا
- دى المدير بتاعا صاحب (عصام) راجلى ده الروح بالروح !!
- وماشى يعنى يأجر ليا (صالة الفرح) ويودى ليا (فطور العريس) ويجيب ليا الفنان بالتقسيط؟
- لا ما تخليكى مغفلة وما بتفهمى؟
- أنا كان بفهم دى حالتى ؟ أها فهمينى
- شوفى يا (إحسان) أنا بمشى معاك لى المدير صاحب (عصام) ده وأقول ليهو إحسان دى بتفرش فى بيتها وعاوزة ليها أدوات إليكترونية .. تلاجه 24 قدم وتلاجه فريزر وتلاجه 16 قدم ديب فريزر وتلفزيون 32 بوصه عادى وتلفزيون 42 بوصه بلازما وبوتوجاز 8 عيون بى فرن وريسيفر بى كرت وكم حاجه تانى
- وأدفع ليهو حق الحاجات دى من وين؟
- إنتى ما بتدفعى حاجه غير التلاته مليون البعتى بيهم (الشيله ديل )
- والباقى ؟
- ما بى شيكات كل شهر شيك
- والحاجات دى أعمل بيها شنو؟
- تعملى بيها شنو كيف يا (كيشه) ما طوااالى شارع (الحريه) محلات الأجهزة الإليكترونيه نمشى نبيعهم هناك وتستلمى الكاش وتمشى تطلعى بضاعتك من الجمارك وتعملى (عرس بتك) داك يا العرس ذى العجب



بعد أن قام (لقمان) بفتح (الحساب البنكى) وإيداع ما تبقى له من ملايين لا تتجاوز اصابع اليدين قام بالتقديم لشراء العربه (آخر موديل) وتم خصم الـ 10% من قيمتها من حسابه وتسليمها له بعد أن قام بكتابه شيكات شهرية قيمة الواحد منها مليونى جنيه إضافة لشيك بالمبلغ الكلى لقيمة العربه وهو (ثمانون مليون جنيه) كضمان يقدم عند الفشل فى سداد أى من الأقساط الشهريه ثم قام البنك بتسليمه العربه (على الزيرو) .

- أها دى العربية زبونك وينو يا شهاب؟
- خلاص قربنا منو … شفت الوكالة الواقفه قداما العربات الكتيرة ديييك بس خزن جنبها هناك

وقف (لقمان) أمام (وكالة عصام شيكات للكسر السريع) تقدم شهاب بخطوات سريعه إلى داخل الوكالة حيث كان يجلس على المكتب الفاخر المكيف شاب فى الثلاثينات من العمر يرتدى جلابية (بنى غامق) وطاقية (بنى غامق) وشال (بنى غامق) وعلى أصابع يده ترتاح عدد من (الخواتم الذهبية)
- أهلا أهلا إتفضلو – ثم – يا ود جيب حاجه بارده
- لا والله يا عصام أنحنا مستعجلين شويه لأنو (لقمان) ده عريس وكده ذى ما كلمتك
- العربية قلت ليا 2008 على الزيرو مش كده؟
- أيوا
- أهو دى الأوراق نحنا إستلمناها من البنك هسع
- (يطالع فى الأوراق ثم يخاطب لقمان) : طبعا إنت يا أستاذ ح تتدفع التمانين مليون قيمت العربية دى فى أربعه سنين وح تكون مرهونه بإسم البنك لحدت إنت ما تسدد ونحنا ح نديك تمنها كاش – مواصلاً- عشان كده لازم تكتب لينا (شيك ضمان) بقروش البنك دى كلها عشان لو إنت فشلت فى السداد للبنك وقام شالا مننا قروشنا ما تضيع سااكت
- (فى إستغراب) قلت ليا أكتب شنو؟
-( شهاب مهدئاً) : ما مشكلة يا لقمان إنت مش ح تسدد للبنك ؟ ده إجراء (شكلى ساكت) !!

خرج (لقمان) من مكتب (عصام شيكات) وقد قام بكتابة شيك ضمان بقيمة ثمانين مليون جنيه بدون (تاريخ) بعد أن قام بتوقيع عقد البيع وإستلام مبلغ خمسة وثلاثين مليون (عداً ..نقداً) هى ثمن العربة .

magrabe
08-03-2008, 07:59 PM
أمام أحد محلات الإليكترونيات بشارع الحريه وقف دفار ممتلئ بالأدوات الكهربائيةوالإليكترونية ترجلت منه (وداد) وهى ترتدى ثوب (الشيفون المشجر) وتحمل موبايلها فىيدها تتبعها (إحسان) ، غابتا داخل المحل زهاء الساعه ثم ما لبثتا أن خرجتا وهنبحوزتهن (عشرين مليون) جنيه ثمن تلك (البضاعه) التى تم شرائها من شركة البيعبالتقسيط والتى قارب ثمنها على الخمسين مليون قامت (إحسان) بدفعها عن طريق (الشيكات) !
- أها شوفى أفكارى دى ما مدهشه؟ هسع ما حليتك من الورطه الإنتى فيها دى
- مندربنا ده يلاكى الجمارك نخلص البضاعه عشان نشوف ليها طريقه بيعه قبل (العرس) ده مايداهمنا
- جمارك شنو يا غبيانه
- كيفن غبيانه بتقصدى شنو؟
- البضاعه دى مشإنتى جايباها تبيعيها بالتقسيط ؟ كان مشيتى طلعتيها ودفعتى فيها خمسطاشر مليونجمارك وبعتيها (بالكاش) يعنى ح تجيب ليكى شنو؟
- والله كلامك صاح يا وداد .. أهاوبعدين ؟
- بعدين تخلى البضاعه دى فى جماركا .. والعشرين مليون (بتاعت الأجهزة) العندك دى أعملى بيها عرس بتك

قامت إحسان من جديد بشراء نفس (شيلة الأكل) التى قامت ببيعها من قبل من دقيقوسكر وشاى وزيت وخلافه وذلك من أجل عمل فطور العريس والذى أرادت له أن يكونفاخراً
- زمان كان فطور العريس ده صينية واااحده يشيلوها عشان يفطر بيها العريسوأصحابو فيها (عصيده) وملاحين ملاح روب أبيض وملاح أم دقوقه أحمر هسع شوفو الخمجوالقيزان الجايبنهم ديل !!
قالتها (حاجه صفية والدة إحسان وحبوبة العروس) وهىتخاطب النسوة اللولتى إمتلأ بهم المنزل وهن يقمن بتحضير فطور العريس فى ذلكاليوم
- والله يا حبوبه إنتى ما شفتى فطور عريس (ناهد) صاحبتى ؟ والله فطورنفسيااات ساااكت ودوهو لى ناس العريس فى أربعه دفارات الخبائز ما خبائز والمطبق مامطبق والسكسكانيه والشعيرية والخروف المشوى ذى ما هو محشى بالرز والزبيب
- والعجب يا (سهام) الصوانى النيكل والإستينليس إستيل الشالوهم بيهو والزخرفهالعاملينها ليها والله حاجه نفسياااات !!
- إنتى فى كده هسع فى محلات متخصصهبتجهز فطور العريس ده .. للعربات البتوديهو الآخر موديل
فى هذه الأثناء التى كان يتم فيها تجهيز وتزوييق (فطور العريس) كانت مجموعه من (جارات) و(قريبات)
(العروس) يقمن بتجهيز انفسهن للذهاب مع (فطور العريس) وهنيأملن فى تلك الهدايا التى يقوم عادة أهل العريس بتقديمها للواتى يقمن بإحضار (الفطور) وما أن توقفت الدفارات وتم وضع (القيزان) عليها حتى تدافعن نحو الحافلةالتى إمتلأت بهن حتى فاضت مما جعل (وداد) تخاطبهن قائلة :
- شنو يا نسوان طيارتالعين والبشتنة دى مليتن الحافلات لمن وقفتن فى السلالم ؟
- معقوله بس ماشات تودن الفطور اربعين واحده !!
قامت بعض النسوةاللواتى كن يقفن (شماعة) بالنزول فى (إستحياء) مشوب (بكبرياء مصطنعه) فهذه (التومة) جارتهم فى الحى (تطنطن فى صوت مسموع) وهى تنزل موجهه حديثها لوداد :
- والله هوذاتو لو ما (أم العروس) عزمتنا نجى نودى فطور العريس مافى حاجه بتجيبنا
بينماوجهت (عزيزة الحنانه) وهى (تعدل توبها) الذى (وقع) وهى تنزل من الحافلة :
- هويعنى قالو ليكى نحنا ماشين عشان فتايل الريحه (البكوركو) بيها فى السوق دى
إنطلق (دفار) يحمل (الخرفان المشوية المحشوة باللوز والزبيب ) وآخر يحمل (صوانى الخبائزوالمطبق والحلويات) وثالث يحمل (قيزانات وحلل) ام دقوقة وأم رقيقة وملاح الروبو(النعيمية) وطباقت (الكسرة) التى لفت بورق (السولفان) المزخرف إضافةلقوالب (العصيدة) البيضاء وأكياس (الرغيف الفاخر) ، إنطلقت الدفارات تتقدمهم (عربة كولاكاملة) من ورائها (عربة مياه معدنية) كاملة ثم (الحافلة) التى تضم (النسوان) بعد أنتأكدت (وداد) وأشرفت (شخصيا) على أن لا يزيد عددهن عن (الأربعه وعشرين) هن عددمقاعد الحافلة بينما أمسكت (حنان مس كول) بالدلوكة وهى تصدح بأغنياتها الهابطة ..
- هسع تفتكرى يا (شذى) الهدايا بتاعت النسوان الح يجيبو الفطور ديل كفايه!
- آآى كفايه يا لقمان إنت مش عملت حساب (إطناشر) هدية غير هديت (أم العروس) ؟
- ماذى ما قلتى ليا إشتريت لى كل واحده (توب) و(فتيل ريحه) غير حاجات (أم العروس)
توقف (أسطول العربات) أمام منزل (العريس) خرجن النسوة يستقبلن (فطور العريس) بالزغاريد ، شرع السائقون بمساعدة بعض الجيران الحاضرين بإنزال (القيزان الضخمة) و(الحلل) التى تمت زخرفتها بمختلف الأشكال والالوان إمتلأ المكان الذى تم إعدادهلإستقبال (القادمات) مع فطور العريس حتى أضطررت (شذى) بترتيب الغرفة الملحقةبالصالون لإجلاس البقية وسط الزغاريد والتهانى وكلمات الترحيب تم تقديم الخبائزوالعصائر ثم تناول (الإفطار)
- نعمل شنو هسع يا أمى الهدايا الجابا (لقمان) مابتكفى النسوان الكتار ديل ؟
- إنتى عديتيهم كم (مرا) ؟
- آآى يا أمى الصالونفيهو خمسطاشر (مرا) والأوضة البى جاى دى فيها تسعه (نسوان) يعنى كلهم كده أربعهوعشرين!!
- طيب خلااس أقول ليكى حاجه عشان (الحكاية تكفى) كل واحدة تشيل ليهايا (توب) يا (فتيل ريحة) !!
- هى لكن يا أمى دى نعملا كيف نعمل ليهن (قرعه) !!
- قرعت شنو إنتى جنيتى ما خلاص كل واحده وحظها !
عندما حان الوقت لعودة (الوفد) المرافق لفطور العريس قامت شذى برص الثياب التى تم وضع كل منها فى (كيس) أنيق وكذلك (فتايل الريحه) التى تم وضع كل منها فى كيس صغير أنيق مماثل بينما كانت (النسوة) يقمن من وقت لآخر بإختلاس النظر للأكياس فى محاولة للتكهن بمعرفة نوعالهدايا التى سوف تمنح إليهن
- والله يا سلوى الهدايا دى شكلها كده (ملايات)
- ملايات شنو؟ إنتى جنيتى قالو ليكى العريس كان مغترب - مش إغترابالزمن ده
- إغتراب الزمن ده مالو والله النسوان الودن فطور (أريج بت عادل جلال) لى عريسا (المغترب) كل واحده فيهن أدوها (لاب توب) وكمان معاهو (أنتىفايروس)
عند باب الخروج وقفت (عفاف) وإبنتها (شذى) يودعن (النسوة) .. واحدة (توب) والبعدها (فتيل ريحه) .. واحدة (توب) والبعدها (فتيل ريحه) .. واحدة (توب) والبعدها (فتيل ريحه) !!
فى اللحظة التى إنطلقت فيها (الحافلة) عائده كانتالنسوة قد أخرجن فى تشوق الهدايا من الأكياس .. فوجئت ( حنان مس كول) حينما أدخلتيدها وأخرجت هديتها :
- سجمى فتيل ريحة !! وشابكننا العريس مغترب … العريس مغترب .. كان مغترب وين ؟ فى (أب عشر) ؟

بعد شهرين تم توزيع (الكروت الجلدية) التى تمت كتابتها بالماء المذهب فى شكلرقاع كتلك التى كان يحملها (رسول المقوقس) إلى (كسرى) ملك الروم والتى تكلفتطباعتها (الشئ الفلانى) كم تم حجز (قاعة الأحلام الوردية للمناسبات) وكذلك الفنان (حسن كنجالات) وبالطبع لم ينس (لقمان) أن يقوم بالحجز بفندق (النخلات الذهبية ) ذوالخمس نجوم لقضاء (شهر العسل) …
إستأذن (لقمان) من (سهام) فى النزول من الفندقلشراء (صحف) ذلك الصباح إذ أنه كان يقوم بمتابعة أخبار ومجريات مباريات (كأس الأممالافريقية) ، قام (لقمان) بوضع (الصحف) على (التربيزة) أمام الكرسى الذى تجلس عليه (سهام) ثم إستأذنها فى الدخول إلى الحمام ، فوجئت سهام بوجود إعلا ن بالقبض على (لقمان) تحت المادة 179 (شيكات) ! .. فوجئت بذلك .. إتصلت بالمنزل لتخبر والدتها ردعليها شقيقها الصغير :
- ألحقى يا (ثهام) .. ماما قبضوها ناث البيع بالتقثيطومعاهم البوليث !!

magrabe
04-09-2008, 12:25 AM
:jump: