المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جو فوووول



magrabe
08-03-2008, 08:10 PM
صديقى (لطفى) على الرغم من أنه مثلى قد قارب أن يكمل العقد الخامس ( يعنى 49 سنة وشوية) إلا أنه مولع بحب (الجنس الآخر) على الرغم من أنه تجاوز مسألة (التثليث) ويوشك على (التربيع) .. هو حريص جداً على أن يقوم (بصبغ) شعره(الأبيض) الذى يتحول إلى أسود (فاحم) مما يعطيه عمراً أقل بكثير على ما نحن فيه خاصة وهو قد حباه الله (بشعر) كثيف لم تطاله عوامل (التعرية) مثلنا !! كما انه من النوع الذى يعتنى بهندامه لدرجة بعيدة فهو لا يرتدى إلا (ماتشينق) فإذا كان (البنطلون) بنى فالقميص (بيج) والحذاء (بنى) والساعه (ذهبية) وهو هكذا دائما (آخر تطقيم) !!

قص لي صديقى (لطفى) عن حكاية مَقْلب تعرض له مؤخراً .. قال: ركبت الحافلة وأنا أتجه فى طريقى للعمل .. ولم أجد كرسيّاً إلا كرسياً مزدوجاً تجلس فيه فتاة (تقول للقمر قوم أنا أقعد محلك) لبس أيه؟ .. بنطلون أيه؟ بلوزة أيه؟ حاجه تجنن وما أن جلست حتى بادرتنى وهى تبتسم مفرجة عن أسنان كاللؤلؤ :

- مرحبا ..

استغربت وقلت: مرحبتين أهلا .. لكنها بعد أن ألقت تحيتها تلك ظلّت تنظر داخل (شنطة يدها) المكتظة كمن يبحث عن شئ وهى تقول لى

إنت ماشي وين كده؟

فى إندهاش رطب أجبتها :

- نازل الخرطوم ..

- وين بالظبط كده ؟

- قاعة الصداقة

- (وهى لا زالت تبحث داخل الشنطة) : ألحقك هناك ..؟؟

- طبعا ما فى أى مانع..

- خلاص نمشى الليلة (هيلتون) نتغدى هناك أيه رأيك؟

يقول (والحديث لصديقى لطفى) أن مسالة (هيلتون دى) قد جعلته (ينكمش) قليلا فالجيوب لديه كانت تعانى من (السخونة) لا سيما أن الدنيا كانت (آخر شهر) كما أن الموضوع (غداء وكده) لو كان (عصير) وبارد وحاجات زى دى ممكن كان (تتباصر) !!

فى هذه الاثناء كان (الكمسارى) قد أخذ (يطقطق) بيده فأخرجت محفظتى

بسرعة حتى لا تحاول (الأمورة) أن تقطع لى وأشرت له بيدى عليها بينما كانت منهمكة بالنظر داخل شنطة اليد تبحث فيها عن تلك (الحاجة) الرايحة ليها . ولا أخفى أننى قد أحسست بشعور مريح وهى تتقبل حكاية أنى أدفع ليها دى على الرغم من عدم رؤيتها لى وأنا أقوم بذلك.

فجأة تركت النظر داخل (شنطتها) ونظرت ناحيتى - وأنا أجلس ملاصق للشباك- :

- الليلة الجو رهيب

- فعلا (الجو) حاجة ما تخلص .. جو فووول

- إنت الليلة ما شغال؟؟

- شغل شنو؟ الشغل يطير فى السماء ده جو شغل هسع !!

- طيب أها بعد الغداء بتقترح نمشى وين؟

هنا والعهدة على (صاحبنا لطفى) أن عصافيره قد طارت وأن تفكيره قد أصابه (الشلل الإرتعاشى) فالسؤال وإرتباطه بحالة الجو والشنو ما بعرف داك يبدو أنه يخبئ شيئاً داخله - يواصل ويقول - إستجمعت كافه قواى وفى صوت ذي نبرات قوية إجتهدت كثيراً فى أن أجعله متماسكا هتفت فيها :

- نمشى إن شاء الله السما الاحمر هو أنا لاقيكى وين؟

هنا فوجئت بها وقد إلتفتت نحوى إلتفاتة كاملة وهى تنتزع سماعة الموبايل من أذنها الأخرى وهى تقول لى :

- وبعدين معاك ياخى حرام عليك يا استاذ ما عارفه اكمّل كلامى فى الموبايل ده !!

يقول لى (صديقى لطفى) تمنيت أن تبتلعنى الارض خاصة بعد أن إلتفت نحوى ركاب الحافلة يستطلعون الامر وبإختصار نزلت فى أقرب حتة !!

كسرة :

قصّة صديقي (لطفى).. تذكرني دائما .. بالحكومات الجديدة التي تأتي ولا نعرفها .. تحكي لينا كلام حلو و(لذيذ) .. ونرد عليها بكلام (أحلى وألذ) لكننا نكتشف في النهاية ان كلامها المعسول اللذيذ ومواعيدها لم تكن لنا ..!! الفرق الوحيد أننا نظل فى (الحافلة) حتى (نهاية المشوار) ولا ننزل منها (محرجين) بل تنزل منها (الحكومة) !!î

magrabe
18-04-2008, 11:03 PM
http://sudanesehost.net/uploads/uploads/horse.gif

sudani
10-04-2009, 04:06 AM
الله يديهوا العافية اخونا لطفي
قصة ظريفة جدا .. تانسنا بها في باقي الليل دا

أبو عمار
13-04-2009, 09:39 AM
الفرق الوحيد أننا نظل فى (الحافلة) حتى (نهاية المشوار) ولا ننزل منها (محرجين) بل تنزل منها (الحكومة) !!

في فرق تاني ... اننا نحن أسمح من الحكومة ... :jump:
تسلم يا مغربي ..